الأربعاء، 22 ديسمبر، 2010

الحقـــقية الأخيرة



نطرق جميع أبواب الحياة
بجميع مراحلها
نعيشها ونتعايشها
تأخذنا دوامة الحياة وتشغلنا عن المرحلة القادمه
هي آتيه لامحاله
هي المرحلة الأكيده في عمر المخلوقات
هي الحقيقه
لحظات تفصل الحي من الميت
لحظات مابين الدنيا والآخره
لماذا الآن

تسيطر علي الفكرة من يومين

 الموت
ليس لدي تصور عن الموضوع
لله الحمد لم اذق حرارة الفراق
ولم يمت لي شخص عزيز
لكنها تلح وبقوة احاول ان اتجاهلها
فأتسائل  ماخانه الجسد بلا روح
كيف يمكنني تصور ان هذا الجسد قبل ساعات ينطق ويتكلم ويعيش حياتنا
وبعد ساعات او لحظات هو مجرد جثه لاحياه فيها
ماهي اللحظات الفاصله
ليت من يذهب يرجع فقط ولو للحظات ليصف لنا هذا الحقيقه الوحيده التي لاتصدق
نعم
وان كانت حقيقه وواقع الا ان المدارك الانسانيه تعجز وتقف عندها
هناك مقوله بأن الحياة هي الكذبه التي صدقناها
والموت هو الحقيقة التي نكذبها

ربما هي حالات الوفاة المتكرره لأشخاص صغار في السن
وربما  وبحسب مفهومنا انهم في عمر الحياه
لا ندرك في الواقع ان ليس هناك خطة للموت
هناك خطة للدراسه والعمل والزواج والسفر والشراء وووووو كل الامور الحياتيه
فالدينا تخطيط مسبق لها او على اقل تقدير مخطط هيكلي
الا هو
يأتي متى ما ازفت ساعه الشخص
بلا تخطيط ولا تمهيد

حقيقةً انا مسلمة
مؤمنه بالله واليوم الآخر
اسمع واقرأ عن اهوال يوم القيامه
لكنها بالنسبه لي امور لايتصورها عقلي
او ان يأتي اليوم الذي اعايشها فيه
حالها كحال قصص الانبياء والمعجزات
امور أؤمن بها واصدقها لكنني لا اتصورها
ليس من باب الكفر بها
فأكثر مايستفزني هم الذين يستغفرون الله حين يسمعون ما اقول
لايستوعب عقلي الفكره بكل بساطه
تلك هي مشكلتي
لا اعيي فكره الموت
وان لم انكرها
هل احتاج لرؤيه ميت
حتى استوعبها وادركها

نادرا ما اذهب لتأديه واجب العزاء
فلا اطيق اجواء الحزن او حالات الفقد

ترعبني فكرة ان يتم دفن شخص
وانتهاء وجوده
وغيابه عن عالمنا
لا اريد ان اكتب المزيد
لا اشعر ان هناك مايقال








الأحد، 12 ديسمبر، 2010

كور مخلبص



ماحدث في الاونه الأخيره من ظواهر اقل مايقال عنها انها سلبيه
جعلت الكويت في بؤرة الضوء على المستوى الاقليمي
واما على  المستوى المحلي فهي تقلب على صفيح ساخن

تناحر بين جمع الاطراف
تبادل اتهامات
تخوين
ضرب من تحت الحزام وبالحزام
ووصل الى الهراوات
وتعداها بكثير

مناظر عادة ماترى بين طبقات المجتمعات المتخلفه
ليس في الكويت
وبين اطراف لهم ثقلهم في الساحة الكويتيه
سواء في الشأن السياسي او البرلماني
او من افراد الأمن

اختلطت الكثير من الخيوط وصار وضعنا
كور مخلبص

لانعلم من الصادق
او الأفاك

الكثير والكثير من التفاصيل
والحكايات التي تنسج
وكل كتله تحيك لغيرها
الاتهامات وتتفنن في تفصيلها

من الداعم او المدعوم
والسؤال الاهم
من المستفيد
؟؟


لن اذكر اشخاص
ولن اسهب بالتفاصيل
لا ابرر او ابرئ
لا اعلم النوايا
فقط استطيع الاستقراء

كوني اعترض على فلان لايعني انني اشيد بخصمه
او ان ننتقد توجهه يعني اننا نعيب شخصه

شعبنا يمتاز بخصائص عديده واحدها
ان البعض يحب ان يثري حديثه بالتطرق الي الشأن السياسي المحلي
ونقد الأشخاص واحيانا يمتد لامورهم العائليه والمساس بكراماتهم

وان ينتقد لمجرد النقد
وعند مناقشته تطلب منه ان يزودك بمقترحات او حلول او على اقل تقدير تحليل للموقف السياسي
فتراه يرواغ باتفه الحجج ويعطيك الواهي منها فقط

مشكلة البعض انه لايملك رأي شخصي للموضوع
يعتمد بآرائه وحكمه على مصادر اخرى
كأن يسلم رأسه لشيخ دين
او تيار معين
وعقله لسيد او حزب
او يتبع شخوص ورموز
او ان يجمعله رأي من هنا وهناك ليقول انا موجود
حتى لايشعر بالانتقاص من شخصه وهوا يرى ان الدوانيه كلها تتحدث فيماعداه
لذلك انا اخبص انا موجود
لا ارى عيب او انتقاص في شخص لايملك ادوات الحوار السياسي
فهي اولا فهم ثم تحليل ثم استنتاج اراء
ان تختصر كل تلك المراحل والإدلاء بآرائك من غير فهم وافي للموضوع
فذلك هو المضحك المبكي


يجب الاخذ بعين الاعتبار ان التجربه الديموقراطيه
هي ان يحكم الشعب نفسه

من خلال انتخاب اشخاص يمثلونه بالتوجهات والرؤى
ويكون لهم مطالبات تهم الصالح العام

بدايه الديمقراطيه في الكويت ولدت على ايدي
اشخاص كانوا نواه للمجلس
تلاهم اجيال متشبعه بحب الوطن والاخلاص
والفهم للحركة السياسيه

لكن مانراه الان ان المجلس سلم الى بعض من الرعاع
والقطيع التي لاتستطيع تأديه واجبها الا ضمن مجاميع همجيه

تساعدها نعرتها القبليه والطائفيه والفؤيه

تقسيم المجتمع بهذه الطريقه تضعفه وتخلل بنيانه وتجعله سهل الاختراق

جعل الناس يضيقون ذرعا بممارسات بعض النواب

زرع الفتن الطائفيه

تقسيم المجتمع

شحن النفوس ضد بعضنا البعض

كلها امور من شأنها توصيلنا لكره الحركة الديموقراطيه
وحثنا على الاعتقاد بأن مجلس الامه هو اساس ومنبت كل كارثه تحل في الكويت

مجلس الامه ماوضع الا للحفاظ على حقوق الوطن والمواطن
وهو شئ تحسدنا عليه مختلف الدول
ولتمتعنا بسقف حريه عالي
فلاننسى ان من اهم مبادئ الحريه هو ان يكون لها حدود
وان يشعر الجميع ان الواجب الوطني هو جزء من كيان الفرد الكويتي

حب الكويت لايتمثل بالقول ايييه عمار ياكويت
اورفع اعلامها عند فوز المنتخب
والعيد الوطني او عيد التحرير

حب الكويت يجب ان يكون بشكل يومي
من خلال ممارساتنا كمواطنين

عدم الخوض في الامور التي لانملك مفاتيحها او تفاصيلها
عدم الدخول في نقاشات مع اشخاص دون تحديد الهدف او معرفه مدى علم الطرف الاخر بالوضع بشكل عام

نملك نعمه كبيره هنا في الكويت
ان تتحدث وتقول ماتراه صحيح وتذهب لبيتك لتنام بين اهلك

لطالما سمعت من يتغنى بهذه الجمله
فماهكذا تشكر النعم

فلانجعل السقف العالي ينهدم
فأول المتضررين هم أولئك المتنعمين تحته

يجب علينا نشر الثقافه السياسيه
والتوعيه لمهام المواطن وحقوقه
ماله وماعليه

فلنترك الخطب السياسيه في هذا الوقت التي تمجد تيارات
او تسوق لشخصيات
فلنعمل على الارتقاء بالمستوى الفكري للناخبين لتوصيل ناس اهل للمنصب ولتمثيلهم

فليكن درس ان نتبع عقلونا وليس مايميليه علينا السيد في الحسينيه
او الامام في المسجد
او ولدنا وبنعطيه ونبي فزعتكم
ولنكف عن تأجير عقولنا وانتمائتنا
نوحد الصفوف
تحت رايه الكويت
ولنعلم ان طاعه ولاة الامر واجبه
ليست الكويت دوله قمع
او اجبار
ولكن التمرد على القوانين واللوائح والمفاخره بعنتريات خياليه ايضا شئ لايجوز السكوت عنه
أو التجاوز عن المتمردين

فالكويت باقيه
والمجلس باقي
وحدهم الاشخاص زائلون

واخيرا مالنا الا ان نرفع الاكف بالدعاء لرب العالمين
بأن يطهر قلوب اهل الكويت من النفاق والرياء
وان يجمعهم على قلب واحد
ويحفظ الكويت من كل سوء دخلها او خارجها
اميــــــــــن