السبت، 7 مايو، 2011

سقوط الرموز




منذ بدأ تكون المجتمعات البشريه
بشكلها البدائي مرورا بما أصبح عليه من شكل مدني
كانت تتكون من جماهير وقاده
 فالإنسان بطبيعته يحتاج الى قبله يتبعها
ورمز يقدسه
لذلك وجود الرمز كان من أساسيات تكوين اي مجتمع
واعطائه من القدسيه والهاله الشئ الكثير
فبقدر حاجتهم اليه يزيد حجم التتويج

المجتمعات المستضعفه تحتاج الى قائد مقدام
المجاميع المعدمه تحتاج الى من ينادي بالتساوي والعدل في توزيع الثروات
المجتمعات التي تحتاج الى رمز ديني لتشعربانه رسول المحبه والسلام
ولنا من الامثله الكثير ولا سبيل للاسهاب في ذكر نماذج
الهدف من طرح الفكره هو عرض كيفيه خلق الرمز والحاجه من وجوده
والشعور بالأمان في ظل وجودهم تحت مظلته

فالمساس بالرمز من بعيد او قريب يعد جرم لاتغفره الجماهير
تطور شكل المنظومه وتوسع الهيكل
فبات الكثير من المجتمعات تقدس الرموز من مختلف اطياف المجتمع
وفقا لمقاييس ومعايير تتفق مع أهوائهم
واحيانا مع مصالحهم
يضعونه ضمن اطار الكمال
يدافعون عنه حد الاستماته
لايقبلون النقاش في مايطرحه
او يقدمه
ولايعلمون ان لاشئ قابل للتقديس والمستحق للالوهيه غير الله
ولا شخص منزه بعد الرسول الكريم
ولا شئ مستثى من النقاش غير القرآن الكريم
ولا غير الحدود الربانيه بعيد عن التشكيك
 المجتمع الاسلامي
بكل معاناته وضعفه
وقله حيلته وهوانه حتى على نفسه
لم يستسيغ فكره عدم وجود رمز
فالقبله توحدنا
لكن ينقصنا الرمز
لطالما ترحموا على صلاح الدين
وتمنوا وجوده
وكانوا يرون في اي قائد ثائر صلاح جديد
حتى لو كان مختل يعاني من جنون العظمه وتقديس الذات
ولو كانت يداه مخضبتان بالدماء
ايعقل ان يتخذ صدام نموذج للقائد والفاتح الجديد !
او حتى ان تعقد عليه الآمال لتحرير القدس
لكنهم تمنوا
فقط من وعوده بفتح االقدس

القـــدس
ذلك المكان المقدس الذي كتب الله له الخضوع للسيطره اليهوديه
حتى يقضي الله امرا كان مفعولا
حلم المسلمين البعيد
الذين يحلمونه مع قاده مرضى لاتنطبق عليهم شروط الاماره والامامه

حلمهم مشروع
من حقهم الحلم باسترداد عصر المجد والعزه لدين الله
وتكليل مسيره الفاتحين بتكملتها
وتمجيد ومباركه سعيهم

نحن امه اعزها الله بالاسلام فان ارتضينا العزه بغيره اذلنا الله وقد كان

فقد قبلنا التشريعات الوضعيه وتناسينا الشرائع الربانيه
انتهجنا مناهج البشر وتركنا منهاج سيد البشر
قبلنا بالاستكانه والخضوع
فزاد عدونا وعدو الله كبرا
وأصبحنا لقمه سائغه في فم كل باغي
ومضغه لكل الالسن لتلوكنا وديننا
لتصمنا بالتخلف تاره
وبا الارهاب تاره اخرى
فالجهاد قد اصبح في عصرنا هذا من اهم اسس الفكر الارهابي
ولان الله اذا احب عبدا ابتلاه
فقد ابتلانا
ببعض ممن ينتسب للدين وهو ابعد مايكون عن روحه
ديننا دين التسامح
ديننا الاسلام والسلام
الســــــلام
اسم من أسماء ربنا
دين الملاذ والسكينه
الدين الذي يحاكي العقل بما يعقل
دين النموذج البشري السامي
محمـــد
بعد كل ذلك يأتي من فهم الدين بطريقته
فهم الجهاد بأجندته
ليبتلي الله المسلمين بفئه منهم
تسعى للخير وتضله
ويحق فيهم قول الرسول صلى الله عليه وسلم :




(( دَعْهُ ! فَإِنَّ لَهُ أَصْحَابًا يَحْقِرُ أَحَدُكُمْ صَلَاتَهُ مَعَ صَلَاتِهِمْ وَصِيَامَهُ مَعَ صِيَامِهِمْ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ يَمْرُقُونَ مِنْ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنْ الرَّمِيَّةِ ) ( البخاري ومسلم)

يجهلون ان الدين سماحه
يأثرون الاخره على الدنيا ويضلون الطريق اليها

ديننا امرنا بترك الشجر
برحمه النساء
وترك دور العباده للاخرين من غير ملتنا

ليأتي هؤلاء بكل همجيه لتصدير صوره مشوهه عن ديننا
من سمح لهم بتمثيلنا او تمثيل الدين

كل ذلك اثر الغلو في الدين
والتنطع في العباده
وتناسوا ان ديننا دين وسطيه
ديننا دين الدنيا والاخره

شخص مثل
بـن لادن
انسان متعلم مثقف واعي مقتدر ماديا
يهجر الحياه المدنيه وينأى بنفسه وعائلته
الى حياه الكهوف والغيران
ليتخذ منها مسكننا
ليدير ويخطط عمليات ترهب البشر
من كل المملل والأديان
ليقتل روح الله فيهم

بن لادن صناعه امريكيه
نعم فقد ارتضى في سبيل السعي للجهاد ان يكون ورقه بيد الامريكان
ليستخدموه في حربهم ضد الاتحاد السوفيتي
وهو من باب الجهاد سلك مسلكهم
بعد الانتهاء منه وكعادتهم
يقومون بحرق عملائهم
وسجلوه على قائمه الارهاب الدولي
لكنه لم يمثل دوله ولا تيار ولا مجموعه
لكنه اعتقد انه يمثل الاسلام
ولم يعيي انه  وصمه عار في جبين الامه

رجل بقدرته الماديه كان الاولى به
ان يحارب اعداء الدين بالسلاح الجديد
فالكل زمان سلاحه
وسلاح زماننا هذا العلم والاعلام
انشاء قنوات اعلاميه تنشر الجانب المشرق للدين الاسلامي
اجدى من تفجير مباني قائمه
انشاء مدارس وجامعات دينيه في وسط تلك المدن
باستطاعتها تخريج مسلمين يمثلون دينهم
يحملون سلاح الحجه والعلم
ليجابهوا به اعدائهم بكل رقيي الاسلام وروحه السمحه
لنشر مبادئنا الاسلاميه الساميه بالمثال الحي لا بالرصاص الحي
اقوى وقعا من صوت القنابل التي  تفجر باسم الدين  
القيام بكل ذلك لم يزيد الاسلام سوى قائمه لاعداء جدد
يملكون العذر لذلك وان لم يكن بعضهم يحتاجه اصلا لمايحمله من غل فطري للاسلام 
ان تجعل لدينك مستمسك فانت بذلك تضر ولا تنفع
من انت لتشوه ديننا
من خولك لتمثيلنا

البعض يرى ان بن لادن وجماعته ومن هم على شاكلته
خنجر في خاصرة الدين
والاخرون يرون به بواعث لصلاح الدين الامه الاسلاميه
وهو بدايه عصر حروب صليبيه جديده وان كانت بطرق مختلفه
بن لادن بكل الاحوال
رمز
فهو رمز للارهاب من جهه
ورمز للجهاد والذود عن الدين من جهه اخرى فمن يراه رمز الاسلام فقد خاب رجائه
هاهو الرمز يقتل وان كنت اشك ان كان على قيد الحياه من قبل
ويرمى في البحر حسب التعاليم الاسلاميه
!!
نعم فقد اثمر مازرعه لتشويه ديننا
حتى ابسط الامور وهيا الجنازه على الطريقه الاسلاميه تشوه
بموته

بن لادن مسلم اضل الجاده الصحيحه
لايعني ذلك ان ننسى عظم جرمه لمجرد وفاته
الشعوب العربيه والاسلاميه عاطفيه
تحركها المشاعر الوقتيه

اظن ان الاحداث الحاليه لها علاقه مباشره باعلان خبر موته
القذافي يحذر من سيطرة  القاعده على ليبيا  في حالة سقوط نظامه
الأســد ينذر اسرائيل من القاعده في حالته سقوطه هو الآخر
وكأن القاعده هي ذلك الخيط الذي يربطهم بكراسي السلطه
فهي سلاح ذو حدين

فقامت امريكا لتحريك السيناريو وقامت بالتعديل فيه
واخرجت جثمان بن لادن
وقالت للقاعده كش ملك
ازلنا خيال المآته

هيا اسحبوا الخيوط من دمى الرئاسه العربيه
لتسقط غير مأسوف على دورها
لذلك رساله للشعوب العربيه والاسلاميه

يجب على الانسان ان يحكم اثمن عطايا الله
العـــقل
لاتتبع رموز تعطي لنفسها احقيه التبعيه باسم الاسلام
تنادي باتباع نهجها وكانها تملك صكوك الغفران
لايوجد هناك رجال دين في الاسلام
ليس هناك كهان ولا قساوسه
فقط عباد الله
يسلكون طريقه بالطرق الشرعيه
وكلها اجتهادات شخصيه تحمل الخطأ وتحمل الصواب
انت المسؤول عن تاجير عقلك لمن يزرع به الافكار
فجعله حقلا لكل فكر نيير يتبع الفطره
وليس مرتعا لكل فكر شاذ وضال
يغلف باسم الدين
عندها انت الملام
نسأل الله العفو والعافيه
وان يرينا الحق حقا ويرزقنا اتباعه
والباطل باطلا ويجنبنا اتباعه





 

ليست هناك تعليقات: